اسير الحب
08-12-2008, 10:29 AM
== لماذا الملح كغذاء ؟
إن الملح هو مادة لا يمكن الاستغناء عنها أبدا في الحياة فجسم الإنسان البالغ يحتوي- في المتوسط- مئة غرام من
الملح, يفقد منها كل يوم بالبول والعرق من (20-30) غراما, فيحتاج إلى تعويض ما يفقده من الملح من الغذاء, ولما كان
الملح يلعب دورا أساسيا في تركيز الماء في النسج, وكان الملح قد نقص من الجسم, فإن اضطرابات عديدة خطيرة
تحدث, ولا تزول إلا بتعويض المفقود من الملح, ولذا نسمع أن سكان البلاد الاستوائية يتناولون مقدارا من الملح لتأمين
الماء اللازم لدوام الحيوية في أجسامهم.
إن أكثر الأغذية التي نتناولها تحتوي بالطبيعة مقادير من الملح, ففي المئة غرام من اللحوم من (1,0-15,0) غ من الملح,
وفي البيض (30,0) وفي السمك (15,0) وبعض الأغذية فقيرة بالملح, ففي لتر الحليب نحو( 6,1)غ وفي الجبن من (1-2)
غ, وفي الخبز كما في الحليب, وفي اللحوم المقددة تصل النسبة من(2-6)غ من الملح, وعلى هذا نجد بعض الأنظمة
الغذائية للنحافة تمنع تناول الأطعمة التي تحوي الملح بوفرة.
وقد أثبتت الأبحاث أن الجسم بحاجة إلى مقدار معين من الملح لتنظيم دورة السوائل فيه, ويمكن تأمين هذه الكمية
الضئيلة عن طريق الأطعمة العادية, كاللحم الذي يحتوي على الملح بصورة طبيعية أو الخضار التي تستعمل الأسمدة
الكيميائية في تسميدها.
ويستطيع الأنسان أن يستغني عن استعمال الملح في تمليح الطعام, إذا دعت الضرورة لذلك, دون أن يتعرض جسمه
لنقص خطير في هذا العنصر, لأنه يتدارك حاجته من الأطعمة العادية
أما أضرار الملح, فتبدو لنا عندما يأخذ الإنسان بتناول كميات كبيرة منه, إذ تعجز الكلى عن
التخلص من الفائض,
وخاصة في أيام الشتاء حيث يقل العرق, وهنا يتجمع الفائض من الملح في الأنسجه حاملا معه السوائل مما يسبب
الأذى لخلايا الجسد
وفضلا عن ذلك فإن الملح يساعد على زيادة الحامض في المعدة, والمعروف أن قليلا من هذا الحامض ضروري لتسهيل
عملية الهضم, إلا أن كثرته تسبب الحالة المعروفة بحموضة المعدة, وهي حالة لا يستطيع الجسم احتمالها,
و للملح مسؤولية مباشرة في ارتفاع الضغط الشرياني.
وقد عاش الباحث (سير روبرت ماك كاريسون) أحد عشر عاما في شمالي الهند, فتبين له أن
القبائل التي تعيش هناك
تتمتع بالصحة والعافية مع أنها لا تتناول الملح إطلاقا, وتمكن الخبير (بريتويت) بعد جهود
شاقة من إثبات دور الملح
في إجراء تغييرات جوهرية في تطور تمثيل الأغذية, ولخص رأيه في الملح بقوله أنه ليس (طعاما)
وإنما هو (عنصر كيميائي مهيج).
واكتشف الخبير (فريدريك ماروود) علاقة بين الإفراط في تناول الملح وبين بعض حوادث
الإسراف, وقد كتب بعد مائة حادثه من هذا النوع يقول :::
لقد وجدت في جميع هذه الحوادث, عدا حادثة واحدة, أن المصابين مغرمون بإدخال الملح في أطعمتهم, وتناول الأغذية
المملحة بشكل مفرط.
وأيد هذا الرأي الطبيب البريطاني المعروف (دين توماس) الذي قال: إن الكميات الكبيرة من
الملح التي تتناولها الشعوب المتمدنة ذات دور هام في انتشار السرطان والأمراض الأخرى كأمراض القلب والضغط
وكذلك هناك إجماع على علاقة الملح بارتفاع ضغط الدم.
وهذه حقيقه.. فإن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بآفات قلبية بعدم تناول الملح ما استطاعوا
على أن معنى كل هذا أن لا نهجر الملح هجرا تاما, فإن مقدارا ضئيلا من الملح ضروري للجسم.
كما أن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين ببعض الأمراض كمرض أديسون- وهو أحد أمراض غدة الكظر- بتناول الأطعمة
المملحة, وفي حالة الإصابة بمرض (برايت)- الذي تلتهب فيه الكليتان- يؤدي فقدان الملح من الطعام إلى حدوث تسمم في
الجسم.
والملح كثير الورود في أحاديث الرسول الأعظم محمد وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) ومما روي في بابه:
عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: لدغت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقرب, فنفضها, وقال: لعنك الله, فما يسلم
منك مؤمن ولا كافر, ثم دعا بملح, فوضعه على موضع اللدغة, ثم عصره بإبهامه حتى ذاب, ثم قال: لو يعلم الناس ما
في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق.
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضا قال: إنا نبدء بالملح ونختم بالخل.
قال أمير المؤمنين : ابدؤا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على
الترياق المجرب.
وقال الإمام علي :: من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء ما يعلم العباد ما هو.
إن الملح هو مادة لا يمكن الاستغناء عنها أبدا في الحياة فجسم الإنسان البالغ يحتوي- في المتوسط- مئة غرام من
الملح, يفقد منها كل يوم بالبول والعرق من (20-30) غراما, فيحتاج إلى تعويض ما يفقده من الملح من الغذاء, ولما كان
الملح يلعب دورا أساسيا في تركيز الماء في النسج, وكان الملح قد نقص من الجسم, فإن اضطرابات عديدة خطيرة
تحدث, ولا تزول إلا بتعويض المفقود من الملح, ولذا نسمع أن سكان البلاد الاستوائية يتناولون مقدارا من الملح لتأمين
الماء اللازم لدوام الحيوية في أجسامهم.
إن أكثر الأغذية التي نتناولها تحتوي بالطبيعة مقادير من الملح, ففي المئة غرام من اللحوم من (1,0-15,0) غ من الملح,
وفي البيض (30,0) وفي السمك (15,0) وبعض الأغذية فقيرة بالملح, ففي لتر الحليب نحو( 6,1)غ وفي الجبن من (1-2)
غ, وفي الخبز كما في الحليب, وفي اللحوم المقددة تصل النسبة من(2-6)غ من الملح, وعلى هذا نجد بعض الأنظمة
الغذائية للنحافة تمنع تناول الأطعمة التي تحوي الملح بوفرة.
وقد أثبتت الأبحاث أن الجسم بحاجة إلى مقدار معين من الملح لتنظيم دورة السوائل فيه, ويمكن تأمين هذه الكمية
الضئيلة عن طريق الأطعمة العادية, كاللحم الذي يحتوي على الملح بصورة طبيعية أو الخضار التي تستعمل الأسمدة
الكيميائية في تسميدها.
ويستطيع الأنسان أن يستغني عن استعمال الملح في تمليح الطعام, إذا دعت الضرورة لذلك, دون أن يتعرض جسمه
لنقص خطير في هذا العنصر, لأنه يتدارك حاجته من الأطعمة العادية
أما أضرار الملح, فتبدو لنا عندما يأخذ الإنسان بتناول كميات كبيرة منه, إذ تعجز الكلى عن
التخلص من الفائض,
وخاصة في أيام الشتاء حيث يقل العرق, وهنا يتجمع الفائض من الملح في الأنسجه حاملا معه السوائل مما يسبب
الأذى لخلايا الجسد
وفضلا عن ذلك فإن الملح يساعد على زيادة الحامض في المعدة, والمعروف أن قليلا من هذا الحامض ضروري لتسهيل
عملية الهضم, إلا أن كثرته تسبب الحالة المعروفة بحموضة المعدة, وهي حالة لا يستطيع الجسم احتمالها,
و للملح مسؤولية مباشرة في ارتفاع الضغط الشرياني.
وقد عاش الباحث (سير روبرت ماك كاريسون) أحد عشر عاما في شمالي الهند, فتبين له أن
القبائل التي تعيش هناك
تتمتع بالصحة والعافية مع أنها لا تتناول الملح إطلاقا, وتمكن الخبير (بريتويت) بعد جهود
شاقة من إثبات دور الملح
في إجراء تغييرات جوهرية في تطور تمثيل الأغذية, ولخص رأيه في الملح بقوله أنه ليس (طعاما)
وإنما هو (عنصر كيميائي مهيج).
واكتشف الخبير (فريدريك ماروود) علاقة بين الإفراط في تناول الملح وبين بعض حوادث
الإسراف, وقد كتب بعد مائة حادثه من هذا النوع يقول :::
لقد وجدت في جميع هذه الحوادث, عدا حادثة واحدة, أن المصابين مغرمون بإدخال الملح في أطعمتهم, وتناول الأغذية
المملحة بشكل مفرط.
وأيد هذا الرأي الطبيب البريطاني المعروف (دين توماس) الذي قال: إن الكميات الكبيرة من
الملح التي تتناولها الشعوب المتمدنة ذات دور هام في انتشار السرطان والأمراض الأخرى كأمراض القلب والضغط
وكذلك هناك إجماع على علاقة الملح بارتفاع ضغط الدم.
وهذه حقيقه.. فإن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بآفات قلبية بعدم تناول الملح ما استطاعوا
على أن معنى كل هذا أن لا نهجر الملح هجرا تاما, فإن مقدارا ضئيلا من الملح ضروري للجسم.
كما أن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين ببعض الأمراض كمرض أديسون- وهو أحد أمراض غدة الكظر- بتناول الأطعمة
المملحة, وفي حالة الإصابة بمرض (برايت)- الذي تلتهب فيه الكليتان- يؤدي فقدان الملح من الطعام إلى حدوث تسمم في
الجسم.
والملح كثير الورود في أحاديث الرسول الأعظم محمد وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) ومما روي في بابه:
عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: لدغت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقرب, فنفضها, وقال: لعنك الله, فما يسلم
منك مؤمن ولا كافر, ثم دعا بملح, فوضعه على موضع اللدغة, ثم عصره بإبهامه حتى ذاب, ثم قال: لو يعلم الناس ما
في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق.
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضا قال: إنا نبدء بالملح ونختم بالخل.
قال أمير المؤمنين : ابدؤا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على
الترياق المجرب.
وقال الإمام علي :: من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء ما يعلم العباد ما هو.