اسير الحب
07-19-2008, 03:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله
لقد أثارت مثاليّة النحل في تصرّفاته هذه هِمم الكثير من الباحثين لمعرفة المزيد ، وكان من هؤلاء الباحثين العالم ميكولا هايداك الذي قام برفع أقراص الحَضَنة من الخلية ومِن ثَمّ لم يَعُد في الخلية يرقات ثمّ وضع فيها نحلاً صغيراً حديث الفقس ولم يكن في الخلية شغالات للحراسة أو لإفراز الشمع أو لجمع الرحيق ، وأخذ ميكولا هايداك ينتظر . . ويا لعجب ما رأى . . لقد ضبطت الأفراد الصغيرة نفسها وزادت من معدّل نموّها حتى قامت مجموعةٌ من الأفراد بعمر ثلاثة أيامٍ بجولاتٍ داخل الخلية لتنظيفها ، وقامت مجموعةٌ ثانيةٌ في العمر نفسه ببناء العيون السداسية . . وهذه أعمالٌ لا يقوم بها إلا أفرادٌ أعمارها ستة عشر يوماً ، بينما قامت مجموعةٌ بعمر أربعة أيامٍ بجمع الرحيق وحبوب اللقاح . . وهكذا بدأت الخلية الفتيّة في أداء وظيفتها المعتادة خلال أسبوعٍ واحدٍ .
وبعد أن نَشَر هايداك أبحاثه واكتشافاته تساءل العلماء : إذا كان بإمكان النحل الصغير أن ينمُوَ سريعاً ليتخطّى ما يواجهه من صعابٍ فهل بإمكان النحل العجوز أن يعيد شبابه للغرض نفسه ؟ ..
وهذا ما حاولت إثباته السيدة فاسيليا موسكو ليبفك من يوغوسلافيا حيث قامت بوضع 503 نحلات من الشغالات الهرمة التي تجمع الرحيق عند عمر 28 يوماً وقد جفّت لديها غُدَد إفراز الغذاء المَلَكيّ . . وَضَعَتها في خليةٍ فيها قرص حَضَنَةٍ منفصلٍ من ملكةٍ أخرى ، وبالطبع لم يكن أمام هذه المجموعة الهرمة من النحل إلا أحد خيارين : فإما أن تقوم بإفراز الغذاء المَلَكيّ لهذه اليرقات وقد جفّت لديها غُدَد الغذاء المَلَكيّ ، وإما أن تترك اليرقات تموت جوعاً . . ومرّت أيامٌ دون أن يحدث شيءٌ ، وفي أحد الأيام لاحظت السيدة فاسيليا أن إحدى الشغالات تنحني فوق إحدى العيون . . فنظرت السيدة بإمعانٍ لترى عجباً ، لقد رأت هذه الشغالة تفرز قطرةً لامعةً من الغذاء في فم اليرقة حديثة الفقس . . فقامت الباحثة فوراً بفحص غُدَد هذه الشغالات تحت المجهر لِتَجِدَ الدليل القاطع فقد انتفخت تلك الغُدَد الجافة وامتلأت بالغذاء المَلَكيّ ، وهكذا حدثت المعجزة وتجدّد الشباب عند شيخات النحل.
إن كلّ خليةٍ من خلايا النحل تعيش مستقلةً بنفسها . . ويعرف كلّ فردٍ فيها بقية الأفراد . . ومهما سَرَحت النحلة بعيداً عن خليّتها، وقد تَسرَح النحلة مبتعدةً عن الخلية 11 كيلومتراً فإنها تعود إليها.
لقد فطر الله سبحانه وتعالى النحل على حياةٍ اجتماعيةٍ في خلايا متمايزةٍ . . لا يمكن أن يختلط أفراد خليةٍ بأفراد خليةٍ أخرى . . فلكلّ مجموعةٍ صفاتٌ خاصةٌ تختلف عن صفات غيرها . . تماماً كما تختلف بصمات أصابع الفرد الواحد منا عن بقيّة بصمات الناس أجمع ، ولكلّ مجموعةٍ من النحل رائحةٌ خاصةٌ تميّزها عن غيرها، ولقد وهب الله سبحانه وتعالى النحلة من حاسّة الشمّ ما تستطيع به أن تميّز الرائحة الخاصة بأفراد
مجموعتها . . ويمكن أن تُعدّ هذه الرائحة ( كلمة السرّ ) التي لو أخطأتها النحلة وضَلّت الطريق لَظَلّت شريدةً لا يقبلها أيّ مجتمعٍ آخر . . ولَحُكِمَ عليها بالفناء ، ويواصل العلماء دراسة سلوك النحل من هذه الناحية ليجدوا أن لكلّ مجموعةٍ - أو خليةٍ - رائحةً مميّزةً ، ولقد شَبَّهَ الرسول الكريم صلوات الله تعالى وسلامه عليه المؤمن بالنحلة فقال : [ مَثَلُ المؤمنِ مَثَلُ النحلةِ لا تأكُلُ إلا طيّباً ولا تَضَعُ إلا طيّباً ] – حديثٌ حسن .
ويقول العالم البلجيكي موريس في كتاباته عن النحل : إذا تسلّل حيوانٌ غريبٌ إلى داخل الخلية فإنه يُقتل فوراً ، ثم يتخلّص النحل من جثته لكيلا تتعفّن ، فإذا ما استحال عليه التخلّص منها قام بإفراز مادةٍ شمعيةٍ تكون للجثة بمثابة قبرٍ محكمٍ – أو تابوتٍ ملفوفٍ – حتى يدرأ عن الخلية خطر الأوبئة فلا تتسمّم أفراده حينما تشيع الرائحة الكريهة فيها ، وكأن النحل قد شيّع بشموعه ذلك الميّت قبل أن يتعفّن.
لقد أثارت مثاليّة النحل في تصرّفاته هذه هِمم الكثير من الباحثين لمعرفة المزيد ، وكان من هؤلاء الباحثين العالم ميكولا هايداك الذي قام برفع أقراص الحَضَنة من الخلية ومِن ثَمّ لم يَعُد في الخلية يرقات ثمّ وضع فيها نحلاً صغيراً حديث الفقس ولم يكن في الخلية شغالات للحراسة أو لإفراز الشمع أو لجمع الرحيق ، وأخذ ميكولا هايداك ينتظر . . ويا لعجب ما رأى . . لقد ضبطت الأفراد الصغيرة نفسها وزادت من معدّل نموّها حتى قامت مجموعةٌ من الأفراد بعمر ثلاثة أيامٍ بجولاتٍ داخل الخلية لتنظيفها ، وقامت مجموعةٌ ثانيةٌ في العمر نفسه ببناء العيون السداسية . . وهذه أعمالٌ لا يقوم بها إلا أفرادٌ أعمارها ستة عشر يوماً ، بينما قامت مجموعةٌ بعمر أربعة أيامٍ بجمع الرحيق وحبوب اللقاح . . وهكذا بدأت الخلية الفتيّة في أداء وظيفتها المعتادة خلال أسبوعٍ واحدٍ .
وبعد أن نَشَر هايداك أبحاثه واكتشافاته تساءل العلماء : إذا كان بإمكان النحل الصغير أن ينمُوَ سريعاً ليتخطّى ما يواجهه من صعابٍ فهل بإمكان النحل العجوز أن يعيد شبابه للغرض نفسه ؟ ..
وهذا ما حاولت إثباته السيدة فاسيليا موسكو ليبفك من يوغوسلافيا حيث قامت بوضع 503 نحلات من الشغالات الهرمة التي تجمع الرحيق عند عمر 28 يوماً وقد جفّت لديها غُدَد إفراز الغذاء المَلَكيّ . . وَضَعَتها في خليةٍ فيها قرص حَضَنَةٍ منفصلٍ من ملكةٍ أخرى ، وبالطبع لم يكن أمام هذه المجموعة الهرمة من النحل إلا أحد خيارين : فإما أن تقوم بإفراز الغذاء المَلَكيّ لهذه اليرقات وقد جفّت لديها غُدَد الغذاء المَلَكيّ ، وإما أن تترك اليرقات تموت جوعاً . . ومرّت أيامٌ دون أن يحدث شيءٌ ، وفي أحد الأيام لاحظت السيدة فاسيليا أن إحدى الشغالات تنحني فوق إحدى العيون . . فنظرت السيدة بإمعانٍ لترى عجباً ، لقد رأت هذه الشغالة تفرز قطرةً لامعةً من الغذاء في فم اليرقة حديثة الفقس . . فقامت الباحثة فوراً بفحص غُدَد هذه الشغالات تحت المجهر لِتَجِدَ الدليل القاطع فقد انتفخت تلك الغُدَد الجافة وامتلأت بالغذاء المَلَكيّ ، وهكذا حدثت المعجزة وتجدّد الشباب عند شيخات النحل.
إن كلّ خليةٍ من خلايا النحل تعيش مستقلةً بنفسها . . ويعرف كلّ فردٍ فيها بقية الأفراد . . ومهما سَرَحت النحلة بعيداً عن خليّتها، وقد تَسرَح النحلة مبتعدةً عن الخلية 11 كيلومتراً فإنها تعود إليها.
لقد فطر الله سبحانه وتعالى النحل على حياةٍ اجتماعيةٍ في خلايا متمايزةٍ . . لا يمكن أن يختلط أفراد خليةٍ بأفراد خليةٍ أخرى . . فلكلّ مجموعةٍ صفاتٌ خاصةٌ تختلف عن صفات غيرها . . تماماً كما تختلف بصمات أصابع الفرد الواحد منا عن بقيّة بصمات الناس أجمع ، ولكلّ مجموعةٍ من النحل رائحةٌ خاصةٌ تميّزها عن غيرها، ولقد وهب الله سبحانه وتعالى النحلة من حاسّة الشمّ ما تستطيع به أن تميّز الرائحة الخاصة بأفراد
مجموعتها . . ويمكن أن تُعدّ هذه الرائحة ( كلمة السرّ ) التي لو أخطأتها النحلة وضَلّت الطريق لَظَلّت شريدةً لا يقبلها أيّ مجتمعٍ آخر . . ولَحُكِمَ عليها بالفناء ، ويواصل العلماء دراسة سلوك النحل من هذه الناحية ليجدوا أن لكلّ مجموعةٍ - أو خليةٍ - رائحةً مميّزةً ، ولقد شَبَّهَ الرسول الكريم صلوات الله تعالى وسلامه عليه المؤمن بالنحلة فقال : [ مَثَلُ المؤمنِ مَثَلُ النحلةِ لا تأكُلُ إلا طيّباً ولا تَضَعُ إلا طيّباً ] – حديثٌ حسن .
ويقول العالم البلجيكي موريس في كتاباته عن النحل : إذا تسلّل حيوانٌ غريبٌ إلى داخل الخلية فإنه يُقتل فوراً ، ثم يتخلّص النحل من جثته لكيلا تتعفّن ، فإذا ما استحال عليه التخلّص منها قام بإفراز مادةٍ شمعيةٍ تكون للجثة بمثابة قبرٍ محكمٍ – أو تابوتٍ ملفوفٍ – حتى يدرأ عن الخلية خطر الأوبئة فلا تتسمّم أفراده حينما تشيع الرائحة الكريهة فيها ، وكأن النحل قد شيّع بشموعه ذلك الميّت قبل أن يتعفّن.