اسير الحب
07-20-2009, 02:22 AM
الاِسراء والمعراج
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الاَْقْصَى ا لَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) . (الاسراء / 1)
تمر علينا ذكرى الاسراء والمعراج اليوم المصادف 27/رجب/1427
من احلى اليالي التي يحب ان نصوم ونذكر الله كثيرا
ونشكره على ما هدانا وارشدنا الى مافيه الخير والصلاح وبنور وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ال البيت الطاهرين ..
حادثة الاسراء والمعراج من الحوادث المعجزة الّتي اُعطِيَت لِنبيّ الرّحمة ومنقذ البشرية محمّد (ص) ، وقد اختلف المؤرّخون في الزّمن الّذي وقعت فيه هذه المعجزة الكبرى ، كما اختلفوا في مكان الانطلاق .
وفي ذلك يتحدّث ابن الاثير ويقول :
« اختلف الناس في وقت المعراج فقيل : كان قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل بسنة واحدة ، واختلفوا في الموضع الّذي اُسري برسول الله (ص) منه ، فقيل : كان نائماً بالمسجد في الحجر ، فاُسري به منه ، وقيل : كان نائماً في بيت اُمّ هانئ بنت أبي طالب » .
وكما اختلف المؤرّخون في زمان الاسراء ومكانه ، فقد اختلف العلماء وأصحاب الرأي في كيفية المعراج ، فذهب بعضهم إلى أنّه معراج روحي ، وقال آخرون : إنّ رسول الله (ص) عرج إلى السماوات العُلى بروحه وبدنه .
والّذي يتأمّل آية الاسراء الكريمة ينكشف له أنّ الله قد أسرى بشخص الرّسول الكريم (ص) وليس بروحه مجرّدة عن الجسد ، فالآية صريحة في دلالتها : أنّ الله أسرى بعبده ، وليس بروحه ، كما أنّه أسراء ، وليس رؤيا صادقة كما يقول البعض .
ويذهب معظم المسلمين إلى القول بأنّ الله سبحانه أسرى برسوله الكريم بروحه وبدنه إلى السماوات العُلى ليرى آيات ربّه الكبرى ، المتجلِّية في تلك العوالم ، ولم يخالف هذا الرأي إلاّ قليل من المسلمين ، مثل بعض الفلاسفة والمعتزلة .
كما يرجِّح كثير من الباحثين أنّ الاسراء كان قبل الهجرة النبويّة في حين يرى البعض حدوثه بعد الهجرة ، ويرجِّح عبد الله شبّر أنّ المعراج وقع قبل الهجرة :
« واعلم أنّ المشهور أنّ المعراج وقع قبل الهجرة » .
إنّ حادثة الاسراء والمعراج كانت لها أهداف ونتائج عقائدية كبرى تجلّت في تمحيص الناس والكشف عن مدى اليقين والثبات على الايمان بنبوّة محمّد (ص) ، فقد ذكر المؤرِّخون أنّ الرسول عندما اُسرِي به من المسجد الحرام في مكّة إلى المسجد
الاقصى في فلسطين ، اهتزّ بعض المسلمين واضطرب ضعاف الايمان ، فارتدّوا عن الاسلام ، ولم يثبت إلاّ من رسخ الايمان في نفوسهم .
واستغلّت قريش جهل الناس وعجزهم عن فهم المعجزة وعظمة الخالق وقدرته ، فراحوا يشكِّكون في صدق محمّد (ص) ، فطلبوا منه أن يثبت لهم ذلك بأدلّة حسِّيّة ، فأخبرهم الرّسول (ص) بأنّه شاهد قافلة متوجِّهة إلى مكّة يتقدّمها جمل أورق ، وحدّد لهم وقت وصولها ، فخرجوا ينتظرون قدوم القافلة ، فجاءت في الموعد الّذي ذكر لهم ، يتقدّمها الجمل الاورق ، وطلبوا منه أن يصف لهم بيت المقدس ، ولم يكن قد رآه من قبل ، فوصفه لهم وصفاً دقيقاً ، فبهت الّذي كفر .
وممّا يجدر ذكره أنّ الاسراء قد حصل من المسجد الحرام في مكّة إلى المسجد الاقصى في فلسطين ، وقد تحدّثت عنه آية الاسراء في سورة الاسراء .
أمّا المعراج فقد حدث في ليلة الاسراء من المسجد الاقصى إلى السّماوات العُلى ، وقد تحدّثت سورة النجم عن هذه المعجزة الكبرى :
(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى * ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالاُْفُقِ الاَْعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَـيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّـدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ا لْكُبْرَى ) صدق الله العظيم .
ما اجمل ان نحيي هذه الليلة بذكر الله تعالى وحمده وشكره والصلاة على النبي الكريم خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الاَْقْصَى ا لَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) . (الاسراء / 1)
تمر علينا ذكرى الاسراء والمعراج اليوم المصادف 27/رجب/1427
من احلى اليالي التي يحب ان نصوم ونذكر الله كثيرا
ونشكره على ما هدانا وارشدنا الى مافيه الخير والصلاح وبنور وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ال البيت الطاهرين ..
حادثة الاسراء والمعراج من الحوادث المعجزة الّتي اُعطِيَت لِنبيّ الرّحمة ومنقذ البشرية محمّد (ص) ، وقد اختلف المؤرّخون في الزّمن الّذي وقعت فيه هذه المعجزة الكبرى ، كما اختلفوا في مكان الانطلاق .
وفي ذلك يتحدّث ابن الاثير ويقول :
« اختلف الناس في وقت المعراج فقيل : كان قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل بسنة واحدة ، واختلفوا في الموضع الّذي اُسري برسول الله (ص) منه ، فقيل : كان نائماً بالمسجد في الحجر ، فاُسري به منه ، وقيل : كان نائماً في بيت اُمّ هانئ بنت أبي طالب » .
وكما اختلف المؤرّخون في زمان الاسراء ومكانه ، فقد اختلف العلماء وأصحاب الرأي في كيفية المعراج ، فذهب بعضهم إلى أنّه معراج روحي ، وقال آخرون : إنّ رسول الله (ص) عرج إلى السماوات العُلى بروحه وبدنه .
والّذي يتأمّل آية الاسراء الكريمة ينكشف له أنّ الله قد أسرى بشخص الرّسول الكريم (ص) وليس بروحه مجرّدة عن الجسد ، فالآية صريحة في دلالتها : أنّ الله أسرى بعبده ، وليس بروحه ، كما أنّه أسراء ، وليس رؤيا صادقة كما يقول البعض .
ويذهب معظم المسلمين إلى القول بأنّ الله سبحانه أسرى برسوله الكريم بروحه وبدنه إلى السماوات العُلى ليرى آيات ربّه الكبرى ، المتجلِّية في تلك العوالم ، ولم يخالف هذا الرأي إلاّ قليل من المسلمين ، مثل بعض الفلاسفة والمعتزلة .
كما يرجِّح كثير من الباحثين أنّ الاسراء كان قبل الهجرة النبويّة في حين يرى البعض حدوثه بعد الهجرة ، ويرجِّح عبد الله شبّر أنّ المعراج وقع قبل الهجرة :
« واعلم أنّ المشهور أنّ المعراج وقع قبل الهجرة » .
إنّ حادثة الاسراء والمعراج كانت لها أهداف ونتائج عقائدية كبرى تجلّت في تمحيص الناس والكشف عن مدى اليقين والثبات على الايمان بنبوّة محمّد (ص) ، فقد ذكر المؤرِّخون أنّ الرسول عندما اُسرِي به من المسجد الحرام في مكّة إلى المسجد
الاقصى في فلسطين ، اهتزّ بعض المسلمين واضطرب ضعاف الايمان ، فارتدّوا عن الاسلام ، ولم يثبت إلاّ من رسخ الايمان في نفوسهم .
واستغلّت قريش جهل الناس وعجزهم عن فهم المعجزة وعظمة الخالق وقدرته ، فراحوا يشكِّكون في صدق محمّد (ص) ، فطلبوا منه أن يثبت لهم ذلك بأدلّة حسِّيّة ، فأخبرهم الرّسول (ص) بأنّه شاهد قافلة متوجِّهة إلى مكّة يتقدّمها جمل أورق ، وحدّد لهم وقت وصولها ، فخرجوا ينتظرون قدوم القافلة ، فجاءت في الموعد الّذي ذكر لهم ، يتقدّمها الجمل الاورق ، وطلبوا منه أن يصف لهم بيت المقدس ، ولم يكن قد رآه من قبل ، فوصفه لهم وصفاً دقيقاً ، فبهت الّذي كفر .
وممّا يجدر ذكره أنّ الاسراء قد حصل من المسجد الحرام في مكّة إلى المسجد الاقصى في فلسطين ، وقد تحدّثت عنه آية الاسراء في سورة الاسراء .
أمّا المعراج فقد حدث في ليلة الاسراء من المسجد الاقصى إلى السّماوات العُلى ، وقد تحدّثت سورة النجم عن هذه المعجزة الكبرى :
(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى * ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالاُْفُقِ الاَْعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَـيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّـدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ا لْكُبْرَى ) صدق الله العظيم .
ما اجمل ان نحيي هذه الليلة بذكر الله تعالى وحمده وشكره والصلاة على النبي الكريم خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .