اسير الحب
08-03-2008, 08:28 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :
إن النوم من الروافد الأصلية التي ( تستنـزف ) نبع الحياة ..ومن هنا ينبغي السيطرة على هذا الرافد ، لئلا يهدر رأسمال العبد فيما لا ضرورة له ..ولذا ينبغي التحكم في أول النوم وآخره ، ووقته المناسب ، وتحاشي ما يوجب ثقله ..والملفت في هذا المجال أن الإنسان كثيرا ما يسترسل في نومه الكاذب ، إذ حاجة بدنه الحقيقية للنوم اقل من نومه الفعلي ..فلو ( غالب ) نفسه وطرد عن نفسه الكسل ، وهجر الفراش كما يعبر القران الكريم: { تتجافى جنوبهم عن المضاجع }، فانه سيوفّر على نفسه - ساعات كثيرة - فيما هو خير له و أبقى ..وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : { من كثر في ليله نومه ، فاته من العمل ما لا يستدركه في يومه}و{ بئس الغريم النوم ، يفني قصير العمر ، ويفوّت كثير الأجر }.
حــكــمــة هذا الــيــوم:
لقد روي عن النبي (ص) أنه قال عن آية {الذين يذكرون الله قيام وقعوداً وعلى جنوبهم}: (ويلٌ لمن قرأ هذه الآية، ثم مسح بها سبلته) و (ويل لمن لاكها بفكّـيه، ولم يتأمل فيها).. ومن الملفت في هذه الآية الكريمة أنها تجمع بين (تذكّر) الحق المتعال كمقصود غائي يستفاد من قوله تعالى: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً}، فهذا هو الذي يمنحه الاستواء في السلوك، والجدية في الإرادة، وبين (تذكرّ) الحق التفصيلي في كل التقلبات، إذ أن العبد لا يخلو من قيام أو قعود أو اضطجاع، فمن ذَكَر الله في هذه المواضع، كان ذاكراً لله على كل حال.. فقد روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال: (لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله)..
في رحاب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف :
مرة أخرى يتجدد العزاء والمصاب على سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.. فهل فكرنا في أنفسنا ولو لثوان معدودة معنى وحقيقة (أعظم الله لك الأجر سيدي ومولاي) هل سنكون من المشاركين في عزائه؟! أو هل نستبعد أن ينظر إلينا بعينه الرحيمة؟!.. وهنيئاً لمن دعا له سيده ومولاه.
هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟
يُستحبّ أن يقول في السجدة بين الأذان والاقامة : اللهم !.. اجعل قلبي بارّاً ، ورزقي دارّاً ، واجعل لي عند قبر رسول الله (ص) مستقرّاً وقراراً.
بستان العقائد :
اعلم انّه يستحبّ أكيداً لكافة النّاس ولا سيّما للحجّاج أن يتشرّفوا بزيارة الرّوضة الطّاهرة والعتبة المنوّرة لمفخرة الدّهر مولانا سيّد المرسلين محمّد بن عبد الله صلوات الله وسلامُه عليه، وترك زيارته جفاء في حقّه يوم القيامة .
وقال الشّهيد (رحمه الله) : فإن ترك النّاس زيارته فعلى الامام أن يجبرهم عليها، فان ترك زيارته جفاء محرّم، روى الصّدوق عن الصّادق (عليه السلام) : اذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا لانّ ذلك من تمام الحجّ، وروي ايضاً عن امير المؤمنين (عليه السلام)قال : اتمّوا بزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجّكم فانّ تركه بعد الحجّ جفاء وبذلك أمرتم واتمّوه بالقبُور التي ألزمكم الله عزوجل حقّها وزيارتها واطلبوا الرّزق عندها .
وروي أيضاً عن أبي الصّلت الهروي قال : قلت للرّضا (عليه السلام) : ياابن رسول الله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث انّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة ـ ويعني الرّاوي بسؤاله انّ الرّواية إن صحّت ما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحقّ ـ فأجابه (عليه السلام) فقال : يا أبا الصّلت انّ الله تبارك وتعالى فضّل نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) على جميع خلقه من النّبيّين والملائكة، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مُبايعته وزيارته زيارته ، فقال الله عزوجل : « مِنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطاعَ اللهَ » وَقالَ : « اِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ اِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ اَيْديهِمْ » ، وقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَن زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى الخ
إن النوم من الروافد الأصلية التي ( تستنـزف ) نبع الحياة ..ومن هنا ينبغي السيطرة على هذا الرافد ، لئلا يهدر رأسمال العبد فيما لا ضرورة له ..ولذا ينبغي التحكم في أول النوم وآخره ، ووقته المناسب ، وتحاشي ما يوجب ثقله ..والملفت في هذا المجال أن الإنسان كثيرا ما يسترسل في نومه الكاذب ، إذ حاجة بدنه الحقيقية للنوم اقل من نومه الفعلي ..فلو ( غالب ) نفسه وطرد عن نفسه الكسل ، وهجر الفراش كما يعبر القران الكريم: { تتجافى جنوبهم عن المضاجع }، فانه سيوفّر على نفسه - ساعات كثيرة - فيما هو خير له و أبقى ..وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : { من كثر في ليله نومه ، فاته من العمل ما لا يستدركه في يومه}و{ بئس الغريم النوم ، يفني قصير العمر ، ويفوّت كثير الأجر }.
حــكــمــة هذا الــيــوم:
لقد روي عن النبي (ص) أنه قال عن آية {الذين يذكرون الله قيام وقعوداً وعلى جنوبهم}: (ويلٌ لمن قرأ هذه الآية، ثم مسح بها سبلته) و (ويل لمن لاكها بفكّـيه، ولم يتأمل فيها).. ومن الملفت في هذه الآية الكريمة أنها تجمع بين (تذكّر) الحق المتعال كمقصود غائي يستفاد من قوله تعالى: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً}، فهذا هو الذي يمنحه الاستواء في السلوك، والجدية في الإرادة، وبين (تذكرّ) الحق التفصيلي في كل التقلبات، إذ أن العبد لا يخلو من قيام أو قعود أو اضطجاع، فمن ذَكَر الله في هذه المواضع، كان ذاكراً لله على كل حال.. فقد روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال: (لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله)..
في رحاب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف :
مرة أخرى يتجدد العزاء والمصاب على سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.. فهل فكرنا في أنفسنا ولو لثوان معدودة معنى وحقيقة (أعظم الله لك الأجر سيدي ومولاي) هل سنكون من المشاركين في عزائه؟! أو هل نستبعد أن ينظر إلينا بعينه الرحيمة؟!.. وهنيئاً لمن دعا له سيده ومولاه.
هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟
يُستحبّ أن يقول في السجدة بين الأذان والاقامة : اللهم !.. اجعل قلبي بارّاً ، ورزقي دارّاً ، واجعل لي عند قبر رسول الله (ص) مستقرّاً وقراراً.
بستان العقائد :
اعلم انّه يستحبّ أكيداً لكافة النّاس ولا سيّما للحجّاج أن يتشرّفوا بزيارة الرّوضة الطّاهرة والعتبة المنوّرة لمفخرة الدّهر مولانا سيّد المرسلين محمّد بن عبد الله صلوات الله وسلامُه عليه، وترك زيارته جفاء في حقّه يوم القيامة .
وقال الشّهيد (رحمه الله) : فإن ترك النّاس زيارته فعلى الامام أن يجبرهم عليها، فان ترك زيارته جفاء محرّم، روى الصّدوق عن الصّادق (عليه السلام) : اذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا لانّ ذلك من تمام الحجّ، وروي ايضاً عن امير المؤمنين (عليه السلام)قال : اتمّوا بزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجّكم فانّ تركه بعد الحجّ جفاء وبذلك أمرتم واتمّوه بالقبُور التي ألزمكم الله عزوجل حقّها وزيارتها واطلبوا الرّزق عندها .
وروي أيضاً عن أبي الصّلت الهروي قال : قلت للرّضا (عليه السلام) : ياابن رسول الله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث انّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة ـ ويعني الرّاوي بسؤاله انّ الرّواية إن صحّت ما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحقّ ـ فأجابه (عليه السلام) فقال : يا أبا الصّلت انّ الله تبارك وتعالى فضّل نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) على جميع خلقه من النّبيّين والملائكة، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مُبايعته وزيارته زيارته ، فقال الله عزوجل : « مِنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطاعَ اللهَ » وَقالَ : « اِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ اِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ اَيْديهِمْ » ، وقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَن زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى الخ