المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل الإضافي ساعات طويلة يؤذي الصحة


اسير الحب
08-11-2008, 09:55 AM
استفزاز الرؤساء يسبب المرض
العمل الإضافي ساعات طويلة يؤذي الصحة

ويشير السجل الوظيفي وفق الدراسة إلى الفترة التي أمضاها موظف ما في شركة بعينها.


وعلى هذا الأساس في العدّ يمكن أن يكون هناك موظفون قد شملتهم الدراسة أكثر من مرة.

ولاحظ الخبراء أن خطر المرض يكون أعلى كلما ازدادت ساعات العمل، في حين لم يلاحظ وجود مثل هذه العلاقة بين السفر الطويل ونسبة الإصابات المرضية.

وبينت التحليلات الإضافية أن المخاطر المتزايدة لم تكن نتيجة متطلبات العمل، أو طبيعة المهن، أو الصناعات الخطرة، ولكنها ترجع إلى ساعات العمل الطويلة، التي تسرِع التعرض للحوادث والإصابات في أماكن العمل بشكل غير مباشر، نتيجة التعب والتوتر والإرهاق الشديد

ويقول أحد معدي الدراسة وهو ألارد ديمبي “إن الخطر المصاحب للعمل الإضافي لا يرتبط بالضرورة بمدى خطورة العمل أو الوظيفة ذاتها”.

وأضاف ديمبي: “ان ما توصلنا إليه يتناسق مع فرضية أن العمل ساعات طويلة يفضي بشكل غير مباشر إلى وقوع الحوادث في العمل عبر عملية سببية على سبيل المثال من خلال التسبب في الإرهاق أو التوتر عند العاملين المتأثرين”.

ويضيف هذا الباحث أن ما توصلت إليه الدراسة التي نشرت في مجلة “الطب المهني والبيئي” يصب في مصلحة مبادرة مثل تلك المسماة “توجيه وقت العمل الأوروبي” والتي تدعو إلى الحد من ساعات العمل الأسبوعية وقصرها على 48 ساعة.

وحسب السجلات الوظيفية التي شملتها الدراسة وجد الباحثون أن هناك 5139 مرضا وإصابة متعلقة بالعمل تتراوح بين التوتر والجروح والحروق وإصابات العضلات.

ووجدت الدراسة أن أكثر من نصف ذلك العدد من الاصابات والأمراض وقع لدى موظفين يعملون في مهن ذات ساعات عمل إضافية.

والنتيجة التي وصل إليها الباحثون أنه كلما زادت ساعات العمل كانت مخاطر الإصابة بعارض صحي أو علة ما أكبر.

لكن الدراسة لم تعثر على ما يشير إلى أن الذهاب والإياب من وإلى العمل لمسافات طويلة له تأثير على حصول إصابة أو وقوع مرض.

يذكر أن 14% من العمال والموظفين في المملكة المتحدة أي نحو ثلاثة ملايين وستمائة ألف شخص يعملون أكثر من 48 ساعة في الأسبوع.

ويقول بول سيلرز وهو مستشار في مجلس اتحاد نقابات العمال في بريطانيا إن نتائج الدراسة لا تثير الدهشة وإن “من الواضح أن ساعات العمل الطويلة غير مناسبة لشخص ما أو لغيره من الناس”.

وأضاف سيلرز: “ان الوضع في بريطانيا يتحسن بصورة تدريجية لكن على أصحاب ومسؤولي الشركات التي تستخدم موظفين أن يدركوا أنه ليس من مصلحتهم دفع الناس إلى العمل ساعات طويلة أكثر مما ينبغي”.

وأضاف يقول: “عادة ما يكون مكان العمل غير المرتب بشكل لائق هو الذي يضطر فيه الموظفون للعمل ساعات إضافية”.

وعلى صعيد متصل حذر بحث علمي جديد من القلق المصاحب للعمل والممارسات المستفزة للرؤساء، معتبرا إياها أهم الأسباب التي تؤدي لمرض الموظفين.

وتأتي نتائج البحث الذي أجراه معهد الطب البيئي في السويد على ثلاثة آلاف شخص من موظفي البريد، متفقة مع نتائج أبحاث مماثلة أجريت في بريطانيا ودول أخرى.

وأظهر البحث الذي نشرت نتائجه في “مجلة الطب البيئي والمهني” أن النساء العاملات أكثر عرضة لطلب إجازة مرضية من الرجال، وأن الأقل سنا يحصلون على إجازات مرضية أكثر من غيرهم.

وطبقا لنتائج البحث فإن حوالي ثلث من استطلعت آراؤهم من النساء والرجال قد حصلوا على إجازة مرضية في عام 1993.

وقد تبين أن نسبة 16% من النساء المريضات قد أبلغن عن تعرضهن لممارسات استفزازية في أماكن العمل الأمر الذي ضاعف فرصة تعرضهن للمرض.

وتفيد الاحصاءات البريطانية بأن التغيب عن العمل بسبب المرض يكلف المؤسسات وأصحاب الأعمال في بريطانيا حوالي 11 مليار جنيه استرليني سنويا. وأشار البحث السويدي إلى أن الرجال الذين ينتابهم القلق إزاء التغييرات التي تحدث في مؤسساتهم يصبحون أكثر عرضة بنسبة الضعف للإصابة بالأمراض

وتكشف النتائج عن أن العاملين في مؤسسات تتجه نحو خفض عمالتها يخشون الحصول على إجازات مرضية اعتقادا منهم بأن العامل المريض هو الذي يكون عرضة للاستغناء عنه في حال تخفيض العمالة بالشركة.

وذكر البحث أن العاملين الذين يعملون أكثر من خمسين ساعة إضافية في العام يمثلون أقل من نصف الذين يحصلون على عطلة في المقابل.

ويقول البروفيسور كاري كوبر خبير التوتر المصاحب للعمل في معهد العلوم والتكنولوجيا بجامعة مانشستر، إن النتائج التي كشف عنها البحث السويدي يمكن أن تكون مماثلة في بريطانيا، مع الأخذ في الاعتبار أن بريطانيا تمثل البلد الأكثر إدمانا للعمل في العالم.

واعتبر كوبر أن العمل لوقت إضافي يمكن أن يكون مفيدا لصحة الموظفين فقط في حال موافقتهم عليه طائعين.

وأشار إلى أن الذين يعملون في بيئة عملية تتطلب ساعات عمل أطول يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

وحذر كوبر من ثقافة العمل المتبعة في المملكة المتحدة، مشيرا إلى أنها يمكن أن تكتسب أخلاقيات العمل ومنافعه المعمول بها في أمريكا ولكن بنفس المعايير الإنسانية والوعي الاجتماعي المتبعة في أوروبا.